يوسف بن يحيى الصنعاني
386
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وله المقاطع المليحة ، والقصائد المستجادة ، ومدح جماعة من آل القاسم ، وكان قليل الحظّ على فضله ، وأحسب أن الحظّ تنبّه له هذه الأيام ومن شعره : ولقد أقول وقد تغنّت في الحمى * ورقاء ذات صبابة وولوع والعود في يدها يميل وإلفها * يختال بين خمائل وفروع والعين قد سفحت وهاج لها البكا * تذكارها لأحبة وربوع أحمامة الأيك التي قد هيجت * شجو الكئيب بأنّة وسجوع مهلا فنفخك للسوالف في الفضا * أذكى غضى الأشجان بين ضلوعي فدعي الهوى ثم اسبحي فتخيري * درا لطوقك من بحار دموعي « 1 » وذكره القاضي ضياء الدين يوسف بن علي الكوكباني في السوانح ، وذكر أنه كتب إليه يستدعي عارية « طوق الصّادح » : أضياء دين اللّه دعوة نازح * عنكم بطلعته قريب الأربع أهدي إليك بطاقة من طاقة * لطلاب طوق حمامة للمولع فابعث بنسخته إليّ تفضلا * وامنن عليّ به وشنّف مسمعي وخذ الجمالة لا برحت مجملا * بالسعد مقرونا بشمس المطلع تزهو على نور الصباح صباحه * ويفوق نور الكوكب المتشعشع ونعمت بالفخر الذي أحرزته * فينا بمرأى لا يزال ومسمع فلعل حسن الطوق يبعث لوعة * طيّ الفؤاد لجيرة بالأجرع ومليحة كالغصن راحت تدعي * في الحب يوم وصالها ما تدّعي قالت وقد حاولت ضمّ قوامها * بالراحتين إليّ عند المضجع إنا تقاسمنا الغضى فغصونه * في راحتيك وجمره في أضعلي فأجبتها وقد امتطت منّي على * ذي قامة هيفا ورأس أصلع أحمامة الوادي بشرقي الغضا * إن كنت مسعدة الكئيب فرجعي « 2 » أجاد في التضمين وحسن السبك والحلاوة والتزم المجون وهو مذهبه . وله في شخص يسمّى النجار ، وقد جرت له واقعة يطول شرحها ، وكتبها إلى زيد بن المتوكل لأن النجار خادمه :
--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 221 . ( 2 ) كاملة في نشر العرف 2 / 220 .